الشيخ الأميني
382
الغدير
نزول قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . فيه ( 2 ) بقوله : نطق القرآن بفضل آل محمد * وولاية لعليه لم تجحد بولاية المختار من خير الذي * بعد النبي الصادق المتودد إذ جاءه المسكين حال صلاته * فامتد طوعا بالذراع وباليد فتناول المسكين منه خاتما * هبة الكريم الأجود بن الأجود فاختصه الرحمن في تنزيله * من حاز مثل فخاره فليعدد إن الإله وليكم ورسوله * والمؤمنين فمن يشأ فليجحد يكن الإله خصيمه فيها غدا * والله ليس بمخلف في الموعد وله يمدح أمير المؤمنين صلوات الله عليه : سقيا لبيعة أحمد ووصيه * أعني الإمام ولينا المحسودا أعني الذي نصر النبي محمدا * قبل البرية ناشئا ووليدا أعني الذي كشف الكروب ولم يكن * في الحرب عند لقائه رعديدا أعني الموحد قبل كل موحد * لا عابدا وثنا ولا جلمودا وله يرثي الإمام السبط شهيد الطف سلام الله عليه : إن كنت محزونا فمالك ترقد ؟ ! * هلا بكيت لمن بكاه محمد ؟ ! هلا بكيت على الحسين وأهله ؟ ! * إن البكاء لمثلهم قد يحمد لتضعضع الاسلام يوم مصابه * فالجود يبكي فقده والسودد فلقد بكته في السماء ملائك * زهر كرام راكعون وسجد أنسيت إذ صارت إليه كتائب * فيها ابن سعد والطغاة الجحد ؟ ! فسقوه من جرع الحتوف بمشهد * كثر العداة به وقل المسعد لم يحفظوا حق النبي محمد * إذ جرعوه حرارة ما تبرد قتلوا الحسين فأثكلوه بسبطه * فالثكل من بعد الحسين مبرد كيف القرار ؟ ! وفي السبايا زينب * تدعو بفرط حرارة : يا أحمد
--> ( 2 ) راجع ما مر صفحة 47 من هذا الجزء .